حيدر حب الله
152
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
الوثاقة والضعف واضحة . ح - ما ذكره النجاشي - وهو تعبير متكرّر - في ترجمة علي بن أبي سهل القزويني ، حيث قال : « ثقة من أصحابنا في نفسه ، يروي عن الضعفاء ، سمع فأكثر » « 1 » . ومما يشهد لما نقول أنّك لا تجد عبارة ( ضعيف ، لكنّه ثقة ) ، بينما تجد عبارة التوثيق منضمّة لبيان مذهبه أو نحو ذلك . ولا بأس بالقول بأنّ إطلاق كلمة ضعيف إن لم تشمل ضعفه في المذهب والحديث معاً ، ويكون إضافة قيد ضعيف المذهب أو ضعيف في الحديث للتخصيص ، فهي لا أقلّ مفيدة للضعف الحديثي وسلب الوثاقة عن رواياته . والمتحصّل أنّ كلمة ضعيف تنصرف في أدبيّات الرجاليين إلى ما يشمل عدم إمكان الاستناد لقوله وحديثه ، ما لم تقم قرينة على التخصيص ، ولا أقلّ من أن دعوى ظهورها في غير ذلك غير مقنعة . ونحو هذا التعبير لكنّه دون مرتبة التبنّي إلا بقرينة سياقيّة ، ما يقال : ذكره أصحابنا بالضعف ، كما ورد في إسماعيل بن يسار الهاشمي « 2 » . ( 61 - 63 ) - ضعيف في الحديث ، مناقشة مقاربة المجلسي والخوئي و . . ورد هذا التعبير - ومثله ضعيف الحديث أو غمز عليه في حديثه - في حقّ جماعة ، والمورد الذي وقع بينهم فيه نقاش بشكلٍ أبرز ، هو في ترجمة محمّد بن خالد البرقي ، حيث قال النجاشي : « . . وكان محمّد ضعيفاً في الحديث ، وكان أديباً ، حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب ، وله كتبٌ » « 3 » . أمّا الشيخ الطوسي فقال : « محمد بن خالد البرقيّ ، ثقة . . » « 4 » . وقال الشهيد الثاني : « وأمّا رواية سعيد بن يسار فهي أجود ما في الباب دليلًا ، ولكنْ في
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 263 ، وانظر : 373 ؛ والطوسي ، الفهرست : 62 . ( 2 ) انظر : رجال النجاشي : 29 . ( 3 ) المصدر نفسه : 335 . ( 4 ) رجال الطوسي : 363 .